العلامة الحلي
212
تحرير الأحكام
أوصى لعمرو : قال الشيخ : تقبل شهادةُ الرجوع ، لأنّهما لا يجرّان نفعاً ( 1 ) . وفيه نظرٌ ، من حيث إنّ المال يؤخذ من يدهما فهما غريما المدّعي وعندي في ذلك كلّه إشكال ينشأ من التّهمة الحاصلة لسبب شهادة الورثة . 6577 . الثّامن : لو شهد شاهدان بالوصيّة لزيد وشهد شاهد بالرجوع وأنّه أوصى لعمرو ، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده ، لأنّها شهادةٌ منفردةٌ لا تعارض الأولى . ولو شهدت بيّنةٌ بأنّه أوصى لزيد بالسدس ، وشهدت أُخرى بأنّه أوصى لبكر بالسّدس ، وشهدت ثالثةٌ بأنّه رجع عن إحدى الوصيّتين ، فإن أبطلنا الرجوعَ المُبْهَمَ ، سُلِّمَ إلى كلّ واحد سدسٌ ، وإن قلنا بالصّحة ، فالوجهُ القرعةُ ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يُقبل الرجوعُ لعدم التعيين ، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو ( 2 ) وفيه نظرٌ . 6578 . التّاسع : إذا وطئ المرأةَ اثنان في طهر واحد وطئاً يلحق به النسب ، بأن تكون مشتبهةً عليهما ، أو زوجةً لأحدهما ومشتبهةً على الآخر ، أو يعقد الاثنان عقداً فاسداً توهماً للحلّ به ، ثمّ تأتي الولد لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى مدّة الحمل ، حصل الاشتباه في الإلحاق ، فعندنا يحكم بالقرعة ، فمن خرجت له أُلحق به النسب ، سواء كان الواطئان مسلمين ، أو عبدين ، أو بالضدّ ، أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرّيّة والرّق ، وسواء كانا أجنبيين أو أحدهما أباً للآخر ، وسواء أقام كلُّ واحد منهما بيّنة أو لم يُقم أحدهما بيّنةً ،
--> 1 . المبسوط : 8 / 251 - 252 . 2 . المبسوط : 8 / 253 .